الإدارة الأمريكية تفكر في منع التكويد والحماية

تدرس الإدارة الأمريكية فرصة منع التكويد والحماية المستعمل في تطبيقات، مثل تطبيقات آبل للتراسل (iMessage)، وفيس تايم (FaceTime)، إضافة إلى ذلك منصات تنافس آبل، مثل واتساب، و (Signal)، وهذا بحسبًا لتقرير حديث نشرته جريدة بوليتيكو (Politico).

وناقش كبار متولي مسؤلية الإدارة الأمريكية أثناء لقاء لمجلس الأمن القومي (NSC) احتمالية السعي لتشريع قانون يحظر على مؤسسات التقنية استعمال التكويد والحماية، الذي غير ممكن لوكالات تنفيذ التشريع كسره.

ومن شأن تلك الخطوة الاستفزازية إرجاع فتح نزاع طويل الأمد بين السلطات الفيدرالية ووادي السيليكون، وقد كان التحدي الذي يمثله التكويد والحماية محور مؤتمر مجلس الأمن القومي، الذي ضم متولي مسؤلية الصف الثاني في الكثير من الوكالات الأساسية.

وناقش كبار المسؤولين كونهم سيطلبون من الكونجرس منع التكويد والحماية من نوع “الند للند”، الذي يشوش المعلومات بحيث لا يمكنه قراءتها إلا المرسل والمستلم لاغير.

وبدأت عمالقة التقنية، مثل آبل وجوجل وفيسبوك، في مبالغة استعمالها للتشفير الشامل في سنة 2014، وهذا في طريق معالجة مخاوف الخصوصية، التي أثارها المتعاقد الفائت مع وكالة الأمن القومي (NSA)، (إدوارد سنودن Edward Snowden)، عن الرصدالجماعية.
ورداً على هذا، فقد أعادت وزارة عدل الولايات المتحدة ومكتب التحقيقات الفيدرالي تفعيل حملة واصلت لعقود مقابل تلك الميزة ، بوازع أنها تشكل حدًا غير ممكن اختراقه في الكثير من التحقيقات الجنائية ومكافحة التجسس.

وتجادل وزارة عدل الوولايات المتحدة ومكتب التحقيقات الفيدرالي بأن إعتقال الجناة والإرهابيين يلزم أن يكون أولوية قصوى، حتى إذا كان التكويد والحماية المخفف يُنتِج مخاطر الإختراق.

في حين لا توافق وزارتا التجارة والخارجية على ذلك الطرح، وهذا نتيجة لـ العواقب اقتصادية والأمنية والدبلوماسية المترتبة على إضعاف التكويد والحماية، عن طريق زرع الأبواب الخلفية.

وتتكبد وزارة الأمن الداخلي من الإنشقاق الداخلي، إذ تدرك وكالة الأمن السيبراني وأمن البنى التحتية ضرورة تكويد وحماية المعلومات الحساسة، لا سيما في عمليات البنى التحتية الحيوية، إلا أن إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية والجهاز السري؛ تجابه حدودالتكويد والحماية خلال التحقيقات.

ولم يتوصل اللقاء إلى مرسوم ختامي، وهذا بالنظر إلى وجود وجهات نظر متعارضة بقوة داخل السُّلطة، حيث إن مرسوم الضغط على الكونجرس بهدف الاستحواذ على القانون المطلوب سوف يكون له عواقب بعيدة النطاق على خصوصية عشرات الملايين من المستهلكين وأمنهم.

مثلما يجبر مؤسسات التقنية، مثل آبل وجوجل، على تخفيف ميزات الأمان على هواتفهم المتطورة والأجهزة الأخرى، بينما يتفق المتخصصون على العموم على أساس أنه من غير المرجح أن يُقرّ الكونجرس مشروع تشريع يطالب بإضعاف التكويد والحماية.

يُأوضح أن المناقشة الرفيع الدرجة والمعيار في إطار مجلس الأمن القومي يركز الضوء على طريقة متابعة صانعي السياسة صراعهم مع التكويد والحماية، وتحدث واحد من أعضاء جماعات الضغط المطلعين على المباحثات: هنالك مجهود إداري عظيم يجريبخصوص ما يلزم القيام به حيال التكويد والحماية.
إنهاء